القائمة البريدية

الإسم:

البريد الإلكتروني:

الرئيسية قلم المشرف قراءة هادئة في تقرير الخارجية الأمريكية.
Feb
27
2011
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
قلم المشرف
كتبها فريد عبدالقادر شكيرو   
   

قراءة هادئة في  تقرير الخارجية الأمريكية. Array

بقلم : فريد شكيرو (المشرف العام للموقع)

 

    

عند قراءتك للتقرير السنوي للخارجية الأمريكية المخصص للحريات الدينية، الصادر عن لجنة المؤتمرات الأسقفية الأوربية الذي تم عرضه في الفاتيكان. فإن أول ما يلفت انتباهك تلك الفقرة التي أمروها على أنها حقيقة  للاستناد إليها مستقبلا في حل مشكلة ما يسمى بالأقلية الدينية في الجزائر، والتي جاء فيها (أي الفقرة) : أن المسيحية في دول شمال إفريقيا من بينها الجزائر تعتبر الأكثر مأساوية، وذكر ذات التقرير: أن نسبة المسيحية لا تزيد عن 0.5 ٪ ، و هي عبارة قصد بها معد التقرير تهوين القضية  وإمرار المعلومة مرور الكرام.

   

وبعد تفسير هذه العبارة وفك لغزها ثم عرضها على بعض الوثائق التي أقل ما يقال عنها أكثر مصداقية من هذا الأخير، يتبين أن في الأمر مكر، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال .

فنسبة 0.5 ٪ بالنسبة لمجموع سكان الجزائر الذي يبلغ ما يقارب أربعون مليون نسمة، هو   مائتي ألف مسيحي  (200.000 ) عدد أقل ما يقال عنه أنه مفزع  ومفبرك.

وللقارئ أن يحلل سبب إضافة عبارة لا تتجاوز لعدد خيالي كهذا ؟  هذه واحدة.

و الثانية :عندما نقابل هذا التقرير بمعلومات صدرت من هيأت تنصيرية عالمية  و محلية  يتبين للباحث عدم مصداقية ما في هذا التقرير من أخبار، منها :

1- ما جاء في  مؤتمر كلورادو لتنصير المسلمين الذي عقد  في 15/05/1978 ، ألقي فيه  بحث تحت عنوان " مقارنة بين وضع النصرانية و الإسلام في شمال إفريقيا " لكريكوري، م ، لفنكستون. و مما جاء فيه (  رسم بياني لإحصائيات شمال إفريقيا) وجاء بالرسم التالي :

السكان

المغرب

الجزائر

تونس

ليبيا

النصارى الوطنيون

700

200

30

؟

 200 نصراني في الجزائر منهم 60 يعلنون إنتماءهم والباقي يخفونه.

وفي الفصل السادس من نفس البحث تحت عنوان " إستراتيجية  لشمال إفريقيا " وهو عبارة عن توصيات لصاحب البحث جاء فيها بمجموعة من الاقتراحات منها :

- العمل على زيادة عدد المنصرين(بفتح الصاد) في الجزائر من60 إلى 300 كحد أدنى...

وهو إعتراف بقلة المنصرين (بفتح الصاد) وإقرار بصعوبة التنصير في الجزائر. ومما يؤكد صعوبة التبشير بين أبناء الشعب الجزائري عموما،  ما جاء على لسان وقلم أحد المبشرين في نفس المؤتمر في بحث تحت عنوان " الوصول إلى الذين لم يتم الوصول إليهم  "   و فيه جدول بياني يصنف الدول التي لها قابلية لاعتناق النصرانية و التي لها مقاومة شديدة لها و جاءت نتائج الجدول كالتالي :

إستعداد كبير

بعض الإستعداد

لا مبالين

بعض المعرفة

معارضون بشدة

شانكيلا

(أثيوبيا)

يانومام

(البرازيل)

الكراييب

(بلير)

كوارايا

(بوليفيا)

البربر

(الجزائر)

 

 وهو جواب ورد على من يريد أن يتهم الجزائر عامة ومنطقة القبائل خاصة بهذه الأباطيل والتضخيم من حجمها والتي لا تخدم إلا أصحاب الأغراض السيئة للبلاد والعباد. مستعينة في تحقيق ذالك الكذب والإشاعة والبهتان وجر بعض وسائل الإعلام المكتوبة خاصة، من حيث لا تدري لنقل الخبر من الضعيف إلى الصحيح ، والله المستعان.

2-  وفي سنة 2005 م نشر أحد رؤوس التنصير في غرب الجزائر المدعو(ي.أ) له برنامج في قناة الخزي و العار التي تسمى زورا "قناة الحياة" تقريرا  حول  عملية التنصير في الجزائر، في مجلة OM international و هي مجلة تابعة لمنظمة التعبئة العالمية الإنجيلية تصدر باللغة الإنجليزية، يضخم فيه هذا الأخير حجم المتنصرين حيث أوصله إلى 40.000 متنصر. إذا كان هذا عدد خيالي وهو كذلك .فما عسانا أن نقول في إحصائيات تقرير الخارجية الأمريكية !؟

3- و بتاريخ 10/02/2008 أجرت جريدة الشروق اليومي حوارا مع أسقف الجزائر السابق السيد هنري تيسي  صرح ووصف فيه نسبة المسيحيين في الجزائر بقوله: الجماعة المسيحية في الجزائر صغيرة جدا و هي لا تتجاوز في مجموعها بين بقايا الأروبيين الذين لم يغادروا الجزائر بعد الإستقلال بالإضافة إلى جماعات مسيحية جديدة تكونت منذ 15 السنة الأخيرة ، و هي جماعات تتكون من الطلبة الأفارقة الوافدين للدراسة في الجزائر و جماعات مسيحية  جديدة تتكون من العمال المصريين الأقباط و اللبنانيين المارونيين و بعض العمال الأوربيين العاملة في الجزائر .

و بعد  قراءة بسيط لهذه المعلومات  نرجع إلى  تقرير الخارجية الأمريكية وتبنيه لهذه  السياسة في التلاعب في الأرقام الخيالية، و الذي  يدفع كل عاقل أن يتساءل :

1-  لماذا هذه المبالغة في التضخيم ؟

2-  ولماذا وصف حال الجماعة المسيحية  في الجزائر بالمأسوي ؟

3-  وهل هو تقرير يدخر إلى أجل مسمى  ليستعمل كمستند لإثبات دعوة ما، في المستقبل ؟

4-  وأخيرا ما هي الاقتراحات و التوجيهات التي ستتبناها بناءا على هذه  الحقائق المفبركة التي ادعاها التقرير، كل من الخارجية الأمريكية و دولة الفاتيكان، تحت رئاسة بنديكت السادس عشر، صاحب المحاضرة المشهورة المسيئة للإسلام ورسول الإسلام ؟

نترك الجواب لأولي الألباب، والسلام.

}
Comments
بحث
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث السبت, 11 أكتوبر 2014 16:45
 

جديد الفيديو