القائمة البريدية

الإسم:

البريد الإلكتروني:

الرئيسية قلم المشرف من المسؤول و أين الخلل في ردَة هؤلاء ؟
Aug
15
2013
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
قلم المشرف
كتبها فريد عبدالقادر شكيرو   

من المسؤول و أين الخلل في ردَة هؤلاء ؟

 

Array

عملية تعميد لشاب في قرية من قرى الجزائر المسلمة.
الأستاذ: فريد شكيرو

و أنا مع مجموعة من الشباب الذين غرر بهم، الذين بدلوا الحق بالباطل و النور بالظلمات، و ابتغوا غير الإسلام دينا،فتحولوا من عبادة الله الواحد الأحد إلى عبادة الصليب، وهم يتبادلون أطراف الحديث في آخر ما وصلت إليه أبحاثهم واكتشافاتهم في حقيقة الإسلام!!


قال أحدهم : إن الإسلام الذي يدَعي التوحيد الخالص يدعو للشرك، و الدليل على ذلك، أنَه عندما يتحدث القرآن عن الله، يذكره بضمير الجماعة
'' إنَا نحن نزَلنا .... " " و السماء بنيناها ...." أليس هذا بيانا صريحا بأنَ الله يتحدث عن ذاته و عن شركائه؟.
بل إن الشرك في الإسلام يتجلى في شفاعة محمد يوم الحشر، كيف له أن يتصرف في شؤون الآخرة من دون الله؟ أضاف شاب ثاني.
أما الثالثة و كانت طالبة جامعية فقالت:
الدليل على أن محمد هو الذي ألَف القرآن ، أنَك لا تجد في القرآن كله ذكر للثلج .وهذا لسبب بسيط ، لأنه و هو ابن الصحراء لا يعرفه ولم يره، فلم يكتبه ولم يسجله.

 

 

 
و استمر الحديث بينهم، و كلََ يصدَق الآخر فيما يقول، و في اعتقادهم أن هذه الأفكار التي انتهوا إليها هي عين الإسلام، و هيهات، فالحقيقة غير ذلك تماما.
أما حديث الذات الإلهية عن نفسه بضمير الجماعة " نحن" فيعود إلى ما هو مقرر في القواعد العربية من أنه تعبير عن تعظيم الذات، أو ما سمي ب "ضمير المعظم نفسه ".
و أما الشفاعة التي ظن َصاحبنا الثاني أنَها تصرف في شؤون الخلق من دون الله، فظنَ خاطئ و باطل، و لم يعلم أن الشفاعة هي فضل من الله على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم، و وليس له أن يشفع إلا بإذنه ..." البقرة
و أما الذي أنزل عليه القرآن، فقد قال ( ‏ ‏اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من ‏ ‏الدنس ) سنن ابن ماجة.
مع العلم أنَ القرآن الكريم كتاب هداية، و ليس موسوعة علمية .
الحاصل أن الأفكار الخاطئة والشبهات الكاذبة التي يكرر ذكرها هؤلاء الشباب حول الإسلام ، ، ثم بنوا عليها أخطر قرار في حياتهم، و هو تغيير الدَين، ما هي إلا أباطيل و أكاذيب تولى كبرها أعداء الحق و الحقيقة من المبشرين المتعصبين و المستشرقين الحاقدين وأذنابهم من العلمانيين المتطرفين.
والعتاب كل العتاب في الأخير على المسلمين ، و إلا كيف نفسر انتشار هذا النوع من الشبه و الأكاذيب بين كل شرائح المجتمع، في الوقت الذي تتوفر فيه كل الإمكانيات و الوسائل للتربية و التعليم والدَعوة والتوجيه ، مدارس تعليمية ، مساجد، مدارس قرآنية، زوايا و جمعيات ...الخ

ولأن الطبيعة لا تقبل الفراغ
استغل أهل الأهواء غياب التوجيه والتعليم الديني بين عوام المسلمين فاغتنموا هذا الفراغ فيهم وخططوا لهم المكائد فملؤا عقولهم بالباطل، ولسنا نقول هذا الكلام من محض استنتاجاتنا وإن كان هذا جائزا شرعا وعقلا ، وإنما هي خطط رسمت وفئات استهدفت ،
يقول ديفيد أ. فريزر (هو أحد كبار المنصرين في العالم الإسلامي):
" إن غالبية المسلمين الذين يحتمل أن ينصروا هم من الذين يعتنقون ما يطلق عليه الإسلام الشعبي (أو إسلام العامة) ..."
فالخلل يكمن أولا عندما تُرك السواد الأعظم من الأمة في فراغ روحي و علمي وترك يسبح في إسلامه التقليدي الوراثي ، ليشتغل دعاتنا وأساتذتنا في تعليم الأمة مسائل علمها لا ينفع وجهلها لا يضر.
عطلنا عقول المسلمين وجمدناها بمنهج " اعتقد وأنت أعمى " فسار التقليد هو المحمود والدليل والبرهان هو المذموم.
مع العلم أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يأمر أتباعه بالعلم قبل الإيمان {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} محمد 19
{ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} الانفال 40
و علماء التوحيد رحمهم الله قد تكلموا وكتبوا المصنفات والرسائل في وجوب الإيمان عن علم، وحرموا التقليد في مسائل الاعتقاد بل ذهب بعضهم إلى تكفيره، ورجح جمهورهم صحة إيمانه مع الإثم لتركه النظر والبحث .
ولأن المقلد في هذه المسائل يفتقد الدليل لأنه يحاكي ويقلد غيره. فإنه وهو يعيش مع مثل هذه الحملات الشرسة على الإسلام و بهذه الوسائل الضخمة والمؤثرة من قنوات فضائية وإذاعات بكل اللغات ووو، تدخل البيوت بغير إذن ولا رقابة ،كتب أناجيل وأقراص تصل إلى البيوت ومحافظ الطلبة والتلاميذ، والحالة كذالك وهو مفتقر للزاد لا يملك لنفسه إلا أن يكون متذبذبا في إيمانه أو مرتدا عن دينه، وكلاهما مذموم ومرفوض.
ألقوه في اليم مكتوفا و قالوا له *** إياك إياك أن تبتل بالماء


ثم بعد أن ضل من ضلَ عن السبيل قمنا بهجرهم و زهدنا في مجالستهم و دعوتهم و محاورتهم و تعاملنا معهم معاملة الشرطي للمتهم.
ولك أخي القارئ الآن أن تجيب على هذا السؤال أو أن تتساءل معي :

 

من المسؤول وأين الخلل في ردة هؤلاء ؟

Comments
بحث
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث الاثنين, 18 أبريل 2016 00:50
 

جديد الفيديو