القائمة البريدية

الإسم:

البريد الإلكتروني:

الرئيسية قلم المشرف أشبعنا المنصرين سباً، وأوشكو...
Aug
15
2013
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
قلم المشرف
كتبها فريد عبدالقادر شكيرو   

أشبعنا المنصرين  سباً، وأوشكو...


الاستاذ: فريد شكيرو.

سال حبر كثير و قيل كلام طويل عريض حول كيفية مواجهة التنصير في الجزائر، و استهلك الموضوع حتى ملّ العام و الخاص منه .
ملّ الناس لأن في الوقت الذي نقول و نحلل و نتهم ونحمل المسؤولية غيرنا، نجد فيه المنصرين يعملون باستراتيجيات محكمة و نظريات مضبوطة كلفتهم الوقت الكثير و المال الوفير و الدراسات المعمقة.


سخروا لذلك هيئات و منظمات عالمية و إقليمية و محلية تسهر على حسن سيرها و ضمان استمرارها، فتجد القوم يحققون انتصارات ميدانية كبيرة، هذا فقط لأنهم أعملوا عقولهم و منهجوا عملهم و عرفوا أن الوقت جزء لا يتجزأ من نجاح المشاريع و تيقنوا بأن العواطف و ردود الأفعال السريعة إنما هي مضيعة للوقت و المال و هي من سمات المراهقين و المبتدئين و خدمة مجانية للخصوم ،فسارعوا إلى اجتنابها والترفع عنها.
كلما رسموا هدفا و حققوه ، انتقلوا إلى آخر ، و كل هذا على غفلة من الناس ، و لا يهمهم ما يكتب و ما يقال، لأنهم بحكم دراستهم و معرفتهم المعمقة للمجتمعات التي يعملون فيها، علموا أنها سحابة صيف أو عاصفة في فنجان و هذا هو موطن ضعفنا و سر قوتهم.

 

 
لأننا في نضرهم و هذا هو الواقع ، قوم تحركهم الأحداث و الأخبار ، كلما سمعنا بشخص تنصر أو إنجيل نشر أو كنيسة فتحت أبوابها، رأيت الناس يتخبطون خبط عشواء، وتقرأ المقالات و تسمع النداءات تعيد نفس التعليقات و الخطابات، صراخ وعويل.
أهداف تتحقق يوم بعد يوم و في المقابل تعليقات و تحذيرات، و تحليلات و اتهامات لا تسمن و لا تغني من جوع ، و كأن لسان حالنا ومقالنا يقول كذاك الأعرابي الذي سلط عليه اللصوص و نهبوا إبله و لما سأله سيده أجاب :
                                                                أشبعتهم سباً ... وفرّوا بالإبل!!
ولكم أن تستقرؤوا واقعكم و هو خير شاهد على ما نقول. ففي الوقت الذي كان لا يتصور في ذهن أحد منا وجود جزائري مسيحي، بل كان ضربا من المستحيل ، أصبحنا نعيش بين أفراد و أسر و عائلات جزائرية على مختلف الأعمار و المستويات يعتنقون المسيحية ، ويعلنون على ذلك صراحة .
وما ذا فعلنا مقابل ذلك؟

 

                            "أشبعناهم سبا".

 
وفي الوقت الذي كنا لا نعرف من القساوسة و الرهبان إلا الأجانب "بيار ، كارل و إيريك " أصبحنا نعيش بين قساوسة جزائريين "نبيل، و محمد، و عبد السلام "يرأسون الكنائس و ماذا فعلنا لإنقاذ البلاد و العباد ؟

                             " أشبعناهم سبا  "


و في الوقت الذي كنا لا نر فيه الأناجيل إلا في الأشرطة الوثائقية أو المكتبات الخاصة ، أصبح الإنجيل بل الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد متوفر بالفرنسية و العربية و الأمازيغية ولهجاتها، مكتوب و مسموع، و الأغرب من كل هذا و ذاك أنه يطبع و يوزع مجانا في الجزائر، و ماذا قدمنا و الحال وصل إلى هذا الحد ؟ "أشبعناهم سبا".
وفي الوقت الذي كنا لا نسمع بالوجود التنصيري إلا في مناطق الصحراء القاحلة وبعض القرى البعيدة النائية في منطقة القبائل ، أصبجنا وأمسينا الآن نسمع و نرى في كل أرجاء الوطن العزيز، راية الصليب ترفع وصوت المنصرين يسمع، وماذا صنعنا ؟

                            " أشبعناهم سبا".

 
وليست هذه دعوى لاضطهاد غير المسلمين أو إجبارهم على عقيدة الإسلام أبدا، فهذا ليس من الإسلام في شيء " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"(البقرة 256 ) "فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر " (الكهف 29) و النصوص الشرعية كثيرة التي تضمن حرية المعتقد و على مثل هذه المبادئ ندين لرب العالمين.
وإنما هذا الكلام موجه لمن رفعوا لواء الدفاع عن الإسلام في وجه هذه المؤامرة، لأذكر نفسي و إياهم:
بأن المطلوب منا أن نكون على الأقل في مستوى هذا التحدي، فلابد من تشخيص دقيق للظاهرة و من ثم اقتراح حلول علمية وعملية فعالة ملائمة، و لا يتأتى هذا إلا بدراسة جدية متأنية لخططهم و مناهجهم و إستراتيجيتهم ، أدرسوا إن شئتم على سبيل المثال :
"كتاب خطة لتنصير العالم الإسلامي ، الأعمال الكاملة لمؤتمر كلورا دو 1978 م"
لتدركوا حجم المؤامرة و المتآمر، وستتفاجؤون للتشخيص الدقيق و المفصل للإسلام و المسلمين ، إدراك عميق لثقافاتنا و عاداتنا ، عرب ، أمازيغ ، أفارقة أو هنود ، أهداف محددة ، خطط متنوعة و فئات مستهدفة ، عندئذ تظهر الحقائق المجهولة وتفك الألغاز المبهمة عندئذ سيكون لكلامنا وحديثنا وخطاباتنا نصيب من الواقعية والصواب، وتكون لحركاتنا ووسكوننا ومؤلفاتنا ونشاطاتنا الدعوية والخيرية نوجيه صحيحا وتأثير في حياة الناس وواقعهم، إذ " الحكم على الشيئ فرع عن تصوره" حينها ستكون البداية السليمة  و الموفقة إن شاء الله للتغير ، وسنطوي صفحة "أشبعتهم سبا.
ب:فادعو إلى سبيل ربكم بالحكمة والموعظة الحسنة "حتى " لا يفروا بالإبل".
وفي الختام :
أقول ما قاله الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله "يا شباب الجزائر هكذا كونوا أو لا تكونوا «.

و الله الموفق إلى ما فيه خير العباد والبلاد.
Comments
بحث
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث الثلاثاء, 19 أبريل 2016 19:05
 

جديد الفيديو