القائمة البريدية

الإسم:

البريد الإلكتروني:

الرئيسية حوارات حوار جريدة أخبار اليوم
Jun
06
2016
حوار جريدة أخبار اليوم صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها فريد عبدالقادر شكيرو   

 

* فريد شيكيرو لـ"أخبار اليوم": "الكنيسة الخمسينية أخطر الحركات التنصيرية في الجزائر"
* "علاقات لفضائيات مشبوهة بالمنصّرين في الجزائر"

 

توجّهنا إلى مكتبالأستاذ فريد شيكيرو بالعاصمة وفي نيّتنا أخذ موعد منه من أجل إجراء حوار في وقتلاحق، غير أننا وجدنا أنفسنا قد خضنا في التفاصيل دون مقدّمات. وبأسلوب شيّق راحال أستاذ شيكيرو، وهو متابع للحركة التنصيرية في الجزائر منذ سنة 1998، يسرد لنانشاط هذه الحركات وعلاقاتها وأصل انطلاقتها وأبعادها السياسية. وفي الحلقة الأولىمن حواره مع (أخبار اليوم) كشف لنا الأستاذ عن شبكة عالمية منظمة تهدف إلى تنصيرالأمّة الإسلامية، متطرّقا بالتفصيل إلى النشاط التبشيري للكنيسة البروتستانتية فيالجزائر التي تعدّت على القانون وتجاوزت كلّ الخطوط مستخدمة شتى الأساليب لتكثيفنشاطها التنصيري الذي يحدث بصفة سرّية مستهدفا عوام المسلمين·


أجرت الحوار: آسيةمجوري

 

* من هو فريدشيكيرو؟
** فريد شيكيرو شابّ مسلم جزائري، منّ اللّه عليه بمعرفة دينهوعلومه، كما شرّفه اللّه بأخذ العلم عن عدد من مشايخ الجزائر على رأسهم العلاّمةالشيخ محمد الطاهر آيت علجت حفظه اللّه وأدام النّفع به، تطوّع للإمامة في مسجد منمساجد العاصمة بالتوازي مع أعماله الحرّة، ثمّ ومنذ قرابة 14 سنة صرف جهدهلرصد ومحاولة التصدّي لأعمال شبكات التنصير في الجزائر·
* كيف بدأاهتمامك بمتابعة الحركة التنصيرية في الجزائر؟
** في البداية لم يكن الأمر يعدو عن كونه فضولا ورغبة في معرفة مايفعلونه، لكن في إحدى الرّحلات التي قادتني إلى قريتي في ضواحي ولاية بجاية لاحظتبعض الحركات والنشاطات المنظمة وشعرت بأن الأمر أخطر ممّا كنت أتصوّر، أطلعت شيخيمحمد الطاهر آيت علجت على الأمر فوجّهني إلى ضرورة تتبّع هذه الشبكات، ومن هنا بدأنشاطي في إطار متابعة الحركة التنصيرية في الجزائر·
* لو نعود إلىالقانون الجزائري كم عدد الكنائس المعترف بها؟
** قانونيا هناك سبع جمعيات أو كنائس معتمدة في الجزائر والثامنةهي جمعية يهودية تدعى الجمعية الحاخامية الإسرائيلية مقرّها بالبليدة. اعتمدت كلّهذه الجمعيات سنة 1974، حيث تمّ اعتماد كلّ من الجمعية الأسقفية الجزائرية، وجمعيةالطوائف الدينية الكاثوليكية في الجزائر، وجمعية الكنيسة البروتستانتية فيالجزائر، والبعثة المسيحية السبتية لليوم السابع في الجزائر إلى جانب جمعية بعثةشمال إفريقيا، واللّجنة المسيحية للخدمة في الجزائر، والفرقة النّسائية لجمعيةبعثات الكنيسة الميتودية الموحّدة. وكلّ هذه الجمعيات تنشط في الجزائر بفروعهالأنه من حقّ كلّ جمعية تكوين فروع، غير أن هناك نشاطا أخطر نوعا ما للكنائسالبروتستانتية التي ينشط تحت ظلّها عدد من (الكنائس) الأخرى التي لا تملك تراخيصكونها تتمتّع بخاصّية تتيح تكوين جماعات منفصلة وهو ما يعرف بالكنائس لأن لفظالكنيسة يطلق على الجماعة التي تعترف وتؤمن بيسوع كربّ ومخلّص، وتلتقي في أوقاتمنتظمة للاجتماع أو الصلاة، ويقال إن هناك كنيسة تبرّكا بالمصطلحات الإنجيلية·
* فيما ينحصرنشاط هذه الجمعيات أو الكنائس؟
** كان يتوقّع أو لنقل كنّا نظنّ أن نشاطها متعلّق بالجاليةالمسيحية المقيمة في الجزائر كممارسة الشعائر الدينية والاهتمام الرّوحي بها، إلاّأنها استغلّت الانشغال الرّسمي والشعبي عنها واقتحمت مجالات أخرى ومدّت أجنحتهاكخفّاش اللّيل وراحت تستدرج ذوي الحاجات من النّاس وتحاول إدخالهم إلى الديانةالنّصرانية المحرّفة، وأنا هنا أتحدّث عن الكنائس التي تعتنق المذهب البروتستانتيوالجماعات التي تنشط تحت لوائها، بناء وتنفيذا لمؤتمر لوزان الذي عقده البروتستانتسنة 1974 بسويسرا وأسموه (مؤتمر لوزان لأنجلة العالم)، أي تنصير العالم كلّه، ثمّوفي سنة 1978 عقدوا مؤتمرا دوليا آخر في الولايات المتّحدة الأمريكية واختاروا لهتسمية (مؤتمر كولورادو لتنصير المسلمين) وطبعت أشغال المؤتمر وترجمت ونشرت، لكنمشكلة المسلمين أنهم لا يقرأون·
* ما هي أهمّالنقاط التي خرج بها المؤتمر؟
** خلال هذا المؤتمر قاموا بوضع استراتيجية مفصّلة لتنصيرالمسلمين، وفي الجزائر تمّ استغلال الجمعيات المسيحية التي سمح لها ـ آنذاك ـبالتواجد من أجل رعاية وتنظيم الشعائر الدينية للرعايا المسيحيين، لا سيّماالكنيسة البروتستانتية لأن جميع الكنائس التي تنتمي إلى المذهب البروتستانتي فيالجزائر تعمل تحت غطائها مثل بيت الرّجاء بوهران وهي كنيسة خمسينية تعدّ من أكثرالكنائس تشدّدا، حيث أنها تكفّر كافّة الكنائس الأخرى. المهمّ هذه الكنائس استغلّتبقذارة وجنّدت لتنفيذ توصيات مؤتمر كولورادو التي كان من أهمّها العمل على إيجادمسيحيين جزائريين (أو كنائس محلّية) وتوجيه جهود التنصير على عوام المسلمين وتجنّبمناقشة العارفين بالدين، إلى جانب استغلال اللّغات المحلّية ولهجاتها في التنصيروإيجاد قادة محلّيين للكنائس عوض الأجانب·
* حصرت النشاطالتبشيري في الكنيسة البروتستانتية، ماذا عن الكاثوليك؟
** الكنيسة الكاثوليكية لا تقوم بالتبشير فهي تؤمن بأن شرط الخلاصهو الإيمان بيسوع المخلّص والعمل الخيري، لذلك نجدهم يكثرون من الأعمال الخيريةونحن نعتبر ذلك محاولة لاستمالة المسلمين وتنصيرهم. قد يكون هذا التفسير صحيحا،لكن لابد أن نتأكّد من أن النشاط الخيري من أسس العقيدة الكاثوليكية، ولابد أننصحّح معلومة للكثير من النّاس الذين كلّما تكلّموا عن النشاط التنصيري يقحمونالكنيسة الكاثوليكية في حين أنها لا تقوم بالتبشير على عكس الكنيسة البروتستانتية·
* إذن المذهبالكاثوليكي لا يدعو إلى التبشير، ماذا عن عقيدة البروتستانت في هذه النقطة؟
** عقيدة البروتستانت تشترط إلى جانب الإيمان بيسوع المخلّصالتبشير بالكتاب المقدّس، لهذا استغلّت هذه الكنيسة في الجزائر دون غيرها. ولاننسى أن مؤتمر كولورادو قد نظمه البروتستانت، والمذهب البروتستانتي في الحقيقة هوعبارة حركة إصلاحية صاحبها مارتن لوثر تكوّنت بعد الاحتجاج على الكنيسةالكاثوليكية، ومن خصائص هذا المذهب أنه لا يؤمن بفكرة قداسة البابا ويرى أن أيّإنسان قادر على قراءة الإنجيل والتبشير بالمسيحية. ومع الوقت تحوّلت هذه الحركةالإصلاحية إلى مجموعات أو ما يعرف بالكنائس، ومن بين المجموعات الموجودة فيالجزائر الكنيسة الخمسينية والكنيسة الرسولية والمعمدانية إلى غير ذلك·
* ما هي الكنائسالأكثر نشاطا في إطار التنصير في الجزائر؟
** كما قلت لك الكنائس البروتستانتية هي التي لها نشاط أكثر منغيرها باعتبار أنهم المعنيون بمؤتمر كولورادو وتوصياته، وتحت لوائهم تنشط كنائسجماعات أخرى منها الكنيسة الميتودية، السبتية، المعمدانية، الرسولية، هذا إلى جانبالكنيسة الخمسينية وهي أكثرهم تشدّدا وخطرا في الوقت نفسه. وهذه التسمية فيالحقيقة لها أصل، ففي اعتقادهم لابد أن يمرّ كلّ مسيحي بتعميدين كشرط للخلاص،التعميد الأوّل هو التعميد بالماء والثاني هو التعميد بروح القدس، ويقصد بالتعميدالثاني أن هناك سلوكا يظهر على المسيحي خلال التعبّد، فأثناء جلوسه في جماعةتتعبّد يبدأ بالحديث بالألسنة وهو خليط من اللّغات وكلام غير مفهوم يقال إنه لسانالملائكة، وهو ما حدث مع الحواريين حسب ما نقله الإنجيل، وكلّ مسيحي يمسّ بهذهالظاهرة يكون قد عمّد بروح القدس. وحسب اعتقاد المسيحيين فإن هذه الظاهرة وقعت فياليوم الخمسين من صعود المسيح إلى السماء لأنهم يعتقدون أن سيّدنا (عيسى) عليهالسلام قد صلب ومات ودفن لثلاثة أيّام غفر للموتى ثمّ عاد والتقى بتلاميذه ثمّ صعدإلى السماء، وبعد خمسين يوما اجتمع التلاميذ فظهرت لديهم عدّة مواهب كشفاء النّاسوالكلام باللّغات وفي اعتقادهم أن روح القدس هي التي حلّت فيهم وأظهرت لديهم هذهالمواهب، وسمّيت بالكنيسة الخمسينية نسبة إلى اليوم الخمسين·
* لو تحدّثنا عننشاط هذه الكنيسة في الجزائر باعتبارها أكثر الجماعات تشدّدا كما أنها تنشط فيإطار غير قانوني··.
** صحيح، هي أكثر الكنائس نشاطا في الجزائر، ويعتقد قادتهاوأتباعها بضلال الكنائس الأخرى، لذلك تستولي على أتباعهم أي تعرّض عليهم الانضمامإليها. مثلا في العاصمة هناك جماعة ناشطة في شارع رضا حوحو ولديها مصلّى في فيلاّبالمنطقة، وهذه الجماعة تنشط تحت غطاء جمعية الكنائس البروتستانتية، ونشاطهاغير قانوني بطبيعة الحال·
* يهمّنا أن نتعرّف ونعرّف القارئ بهذا النشاط الذي يجري في الخفاء···
** الكنيسة الخمسينية هي جزء من شبكة عالمية ومتطوّرة لها علاقةبقناة الحياة الفضائية ولها علاقة بمجموعة من المواقع الأخرى، وبمجرّد الاتّصالبإحدى هذه المواقع أو بالقناة يربطونك مباشرة بإحدى الكنائس بعد أن يقتنعوا بضعفإيمانك وبعدك عن دينك وجهلك لتعاليمه·
* لكن كيف يكونلقناة تلفزيونية هذه العلاقات وكأننا نتكلّم عن شبكة منظمة؟
** قناة (الحياة) التي أسّستها الأمريكية جويس ماير هي كنيسةخمسينية في حدّ ذاتها وهدفها محاربة الإسلام، وقد أنشأوا مؤخّرا قناة أخرى هي قناةشمال إفريقيا (سي أن أ) وأغلب العاملين فيها من الجزائريين يتكلّمون بالأمازيغيةوالعربية، إلى جانب تونسيين ومغاربة وبعض اللّبنانيين، وهي قناة موجّهة بصفة خاصّةإلى الجزائر والمغرب العربي وساحل المتوسط بصفة عامّة·
* من أين تبثّهذه القنوات؟
** من اليونان.
* لكن ما علاقةهذه القنوات بالجمعيات النّاشطة في الجزائر؟
** هي في الأصل شبكة واحدة وكلّ جهة تتخصّص في جانب معيّن، وسأعطيكمثالا حتى تفهمي كيفية التنسيق بين هذه الجمعيات والقنوات الفضائية، اتّصلت مرّةبقناة (الحياة)، كنت أريد الحصول على كتاب كانوا قد روّجوا له في هذه القناة،فأعطوني رقم هاتف شخص من ولاية في غرب الجزائر اتّصلت به وأبديت رغبتي في الحصولعلى الكتاب وأخبرته بأنني من العاصمة، بعد يوم أو يومين اتّصل بي شخص من بن عكنونيلقّب بـ (ي·س) وعلمت فيما بعد بأنه مكلّف بالنشاط وسط الطلبة، تكلّم معي لحواليثلاث ساعات محاولا أن يزعزع إيماني بالإسلام، وفي الأخير أعطاني الكتاب وعرّفنيبشخص ثاني ينشط في أوساط الطلبة كذلك· وأريد أن أوضّح أمرا بكلامنا هذا نحن لسناضد المسيحية، هي (على العين والراس)، فالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال: {من أذىذمّيا فقد أذاني}، ونحن نسير على هذا الأساس، لكننا نتكلّم عن الأشخاص الذينيكذبون ويتحايلون على النّاس لإخراجهم من الإسلام وإدخالهم إلى المسيحية·
* أين يتركّزنشاط هذه الجماعات التنصيرية؟
** هي شبكة كبيرة جدّا تنتشر عبر كامل التراب الوطني ولديهم كنائسأو جماعات تنشط في قسنطينة ووهران وتيزي وزو وبجاية والعاصمة وباتنة وعنابة تقومكلّها بنشاطات متكاملة ومنظمة·
* هل ينشطون في إطار مذهب موحّد أم أن هناك اختلافا؟
** هناك اختلاف كبير في مذاهب هذه الكنائس حتى أنك قد تجديناختلافات في العقيدة داخل الجماعة الواحدة لأن الأمور لديهم تخضع للأهواء وكلّواحد منهم يقرأ الكتاب المقدّس ويفهمه كما يشاء، يستطيع أن يقرّر مادام لازالالربّ يخاطبهم ويتواصل معهم، لديهم خرافات عجيبة بكلّ صراحة، وهنا يظهر الفرق بينالإسلام والمسيحية لأن المسلمين ينتمون إلى منهج واحد في حين لا يملك المسيحيونمنهجا لكنهم يقومون بما يعرف بوصل الدم·
* فيما يتمثّلنشاط هذه الكنائس؟
** في الحقيقة نشاطهم يرتكز على عوام المسلمين، ولو نعود إلى مؤتمركولورادو نجد أن منظري المؤتمر قد قسّموا المجتمع الإسلامي إلى قسمين بناء علىدراسة معمّقة إسلام ذاتي، أي مسلمون اختاروا دراسة الدين والتعمّق فيه وإسلامشعبوي أو عامي أو وراثي كما يسمّيه الشيخ عبد الحميد بن باديس، وهم يرون أن السوادالاعظم من الأمّة ينتمون إلى هذه الفئة، وهو ما تمّ استغلاله لا سيّما وأن هذهالفئة تضمّ كافّة شرائح المجتمع، فقد نجد فيها كفاءات وإطارات في مختلف المجالات،وبما أن إسلامهم شعبوي يسهل دعوتهم إلى المسيحية، وهو ما يخالف المثل الشعبيالقائل الذي يستعمله الكثير من دعاتنا (الإسلام يدخلوه القماقم ويخرجو منوالقباقب)، وفي رأيي هو مثل في غير محلّه لأن الطبيب والمهندس والإطار ليس (قبقابا)·
* من خلال حديثكنفهم أن نشاطهم يكون فرديا··.
** نعم نشاطهم فردي وميداني حتى أنهم يقومون باستدراج الضحّية طيلةأيّام دون أن يشعروا بأدنى مستوى من التذمّر أو الاستياء حتى ينجحوا في ردّه عنالإسلام·
* كم عددالجماعات التي تنشط في إطار التبشير في الجزائر؟
** عدد كبير جدّا لا يمكن إحصاؤه وليس هناك إحصائيات في هذاالإطار، وهي منتشرة عبر كامل التراب الوطني ومن الممكن أن نجد جماعة لا يزيد عددأفرادها عن ثلاثة لكنها موجودة وتنشط ضمن تخطيط استراتيجي محكم، وهؤلاء الأشخاصالذين ينشطون في الميدان هم عبارة عن منفّذين ولا علاقة لهم بالتنظير، وهم يحقّقونانتصارا واضحا بانتشار ظاهرة التنصير في الجزائر وتزايدها يوما بعد يوم·
* تتكلّم عن نشاطمنظم وناجح بالرغم من أنه غير قانوني ويحدث في الظلام، هل تتلقّى هذه الجماعاتمساعدة من أيّ جهة داخلية؟
** لا ليس هناك أيّ جهة رسمية تساعد هولاء، وهم لا يحتاجون إلىمساعدة رسمية أصلا·
* لكن بما تفسّرغياب المتابعة الرّسمية لمثل هذه التجاوزات في ظلّ استشراء ظاهرة اعتناق المسيحيةفي بلد إسلامي؟
** لابد من توجيه هذا السؤال إلى الرّسميين بالدرجة الأولى، لكنأظنّ أن هناك التفاتة إلى الموضوع وقانون تنظيم ممارسة الشعائر الدينية كان تعبيراعن الشعور بالأمر، فهو يتضمّن عقوبات للمخالفين تتمثّل في غرامات مالية وأحكامبالسجن حسب المخالفة المرتكبة·
* هذا يبقى قانونلكننا نتكلّم عن التطبيق والعمل في الميدان··.
** هناك تطبيق في الميدان وهناك متابعات قضائية، وحتى نشاطالجماعات المسيحية تراجع نوعا ما لمدّة معيّنة مع ظهور هذا القانون بعد تغييراستراتيجية النشاط، والآن هم يحاولون الضغط على السلطة من خلال مراسلة بعضالدول المسيحية كفرنسا على أساس أن الأقلّيات المسيحية في الجزائر تعاني منالاضطهاد ويقدّمون العقوبات التي ينصّ عليها القانون كدليل على التضييق الذييقولون إنهم يتعرّضون له. ودعيني في المقابل أقول لك إن هناك جماعات لم تحصل علىاعتماد إلى يومنا هذا بعد أن علّق الشاذلي بن جديد منح الاعتمادات سنة 1989، إلاّأنه ورغم ذلك يتحدّون القانون ويمارسون نشاطا مستمرّا وبوتيرة عالية، ولم يمارسعليهم أيّ تضيق، ثمّ يدّعون بعد ذلك أنهم مضطهدون، كما يقول المثل الشعبي (ضربنيوبكى واسبقني واشتكى)·

 

وهران تخرّج القساوسة والإنجيل يطبع في بلادنا الطائفية تهدّد الجزائر!
تطرّق الأستاذ فريد شيكيرو في الجزء الأوّل من هذا الحوار الذي يعدّ جزءا من تحقيق (أخبار اليوم) حول مخططات التبشير في بلادنا إلى نشاط الحركة التنصيرية في الجزائر، مشيرا إلى نشاط أبرز الكنائس التبشيرية وأخطرها، والتي تدعى بالكنيسة الخمسينية، ويواصل في الحلقة الثانية والأخيرة من الحوار الحديث عن الأساليب والطرق التي تنتهجها هذه الحركات لتحقيق أهدافها التبشيرية، والتي بدأت طلائعها تظهر من خلال الخطوات التي قطعتها في طريق إنشاء كنيسة جزائرية محلّية بطرق وأساليب مدروسة. كما تطرّق الأستاذ شيكيرو إلى الأبعاد السياسية للحركة التنصيرية التي تسعى جاهدة إلى خلق مشكل طائفي في الجزائر، مشيرا إلى بعض حالات التحايل والأساليب غير القانونية التي تلجأ إليها هذه الجماعات لبلوغ أهدافها·

 

  فريد شيكيرو لـ "أخبار اليوم": "أموال جزائرية في خدمة التنصير"

 

الأحد, 27 يناير 2013


* نقلت وسائل إعلامية مؤخّرا أن هناك احتمالا لإعادة فتح الباب أمام اعتماد جمعيات مسيحية، كيف ترى هذه الخطوة في إطار النشاط الذي تتكلّم عنه؟
** سمعنا عن هذا، ويقال إن مجلس الحكومة سيدرس منح اعتماد للجمعيات المسيحية، وهذا من حقّهم القانوني والديني والقانون يدرس·

 

* ما رأيك فيما تداول من كلام حول منح حرّية التبشير في الجزائر وتخصيص (التويزة) لبناء الكنائس؟
** هذا ما سرّب في بعض الصحف نحن لسنا متأكّدين منه، لذا لا يمكن التعليق على شيء لم يقع، لكنني شخصيا لا أجد ضررا في منح اعتمادات للجمعيات المسيحية لممارسة شعائرها الدينية·

لكن قد يسهّل ذلك نشاطها التبشيري، ألا ترى أن ذلك سيضرّنا كمجتمع إسلامي؟
** إعطاء الرّخص للجمعيات لا يعني السماح بالتنصير، ولا يمكن أن يسمح بهذا النشاط لأن القانون 02 - 06 صريح وواضح في هذه المسألة، وأريد أن أقول إن المشكل المطروح اليوم هو مشكل كبير يتمثّل في محاولات خلق الطائفية في الجزائر انطلاقا من العمل على إيجاد كنيسة جزائرية محلّية·
* من يحاول خلق مشكل طائفي في الجزائر؟
** كأنك لا ترين للجزائر أعداء والجميع يتمنّى لها السلامة والرقي، المفيد أن الجزائر وللّه الحمد تتمتّع بوحدة وترابط وليست لها أيّ مشكلة طائفية، لدينا أمازيغ وعرب ولم ولن يكون لدينا يوما مشكل في هذا الإطار حتى وإن أخذنا شطحات بعد الأقزام بعين الاعتبار. لكن لو نعود إلى مؤتمر كولورادو دائما سنجد أن أوّل هدف يسعون إلى تحقيقه هو إيجاد كنيسة محلّية، أي إيجاد جماعة من الجزائريين الذين يرتدّون عن الإسلام ويعتنقون المسيحية، وهو ما يحقّقونه اليوم للأسف، ففي أحد البحوث التي عرضت في مؤتمر كولورادو أكّد ناشطون في ميدان التبشير أن هناك 200 مسيحي جزائري، فقط 60 شخصا منهم يعلنون نصرانيتهم كان هذا سنة 1978، وكان الهدف آنذاك الوصول إلى 600 مسيحي جزائري على الأقل، لكننا اليوم نجد أكثر من 200 نصراني في كنيسة واحدة، ولنا أن نرى ذلك خلال الصلوات التي تقام يوم الجمعة ويوم السبت حسب معتقدات كلّ كنيسة·
* تكلّمت عن نشاط الكنيسة الخمسينية التي قلت إنها أكثر الكنائس تشدّدا، ماذا عن نشاط الكنيسة السبتية التي تعدّ حسب ما قلت من بين الجماعات الأكثر نشاطا؟
** نعم هي ثاني الكنائس التي تملك تنظيما عالميا بعد الكنيسة الكاثوليكية، موجودة في العاصمة ولها فروع في بسكرة وتيزي وزو وقسّها جزائري من منطقة القبائل، سمّيت بالكنيسة السبتية لأنها تقدّس يوم السبت الذي يمثّل اليوم السابع الذي استراح فيه الربّ بعد أن خلق الأرض والسماوات في ستّة أيّام حسب اعتقادهم. والكنيسة السبتية لا تنشط مع الكنائس الأخرى، بل لها برنامج خاص، والبروتستانت يحذّرون من هذه الكنيسة لأنها تؤمن بالعهد القديم ويخضعون لأحكام التوراة في حين ترى الكنائس البروتستانتية الأخرى أن المسيح جاء ليحرّرهم من الشريعة. المهمّ هي معتقدات مختلفة تماما وكلّ يقرأ الإنجيل وفقا لهواه، ومن يستطيع السيطرة على الكنيسة يسيّرها حسب هواه·
* أين يتركّز أقوى نشاط للجماعات التنصيرية في الجزائر؟
** النشاط الأكثر حرّية موجود على مستوى الجامعات، وهم يركّزون نشاطهم على هذه الفئة الشابّة، أمّا عن المناطق فأقوى نشاط لهم موجود في وهران ومنطقة القبائل، وفي أغلب الأحيان نشاطهم يكون فرديا بحيث يتقرّبون من الشخص ويبدأون تعريفه بالكنائس والنّصارى الجدد ثمّ تبدأ عملية الإدماج في الجماعة·
* كباحث في حركة التنصير في الجزائر هل توصّلت إلى إحصائيات حول عدد المنصّرين؟
** من الصعب جدّا الحديث عن إحصائيات في هذا الإطار لأن هناك من يعتنق المسيحية ثمّ يتركها بعد اكتشاف التناقضات الموجودة وهناك من يبقى عليها، ومن جانب آخر تجد الكنائس تتعمّد تضخيم الأرقام. ولو نسأل أيّ قسّ عن أعداد الذين يدخلون في المسيحية سيعطي لنا أرقاما مبالغا فيها ليثبت وجودهم القوي في الجزائر، لكن يجب أن نعترف نحن أيضا بأن لديهم وجودا قويا لا يمكننا إنكار ذلك، مثلا في بيت الرّجاء بوهران لديهم مدرسة تدعى (مدرسة تيموثاوس لتكوين القساوسة) تقوم بتكوين القساوسة لمدّة ثلاث سنوات من كافّة ولايات الوطن، حيث يستفيد الطلبة خلال أوّل سنتين من منحة وينتقلون إلى التطبيق في النّصف الثاني من السنة الثالثة·
* وفيما يتمثّل الجانب التطبيقي؟
** يتمّ إرسال كلّ فرد أو طالب إلى ولاية معيّنة ليقوم بالنشاط التبشيري، وأنا التقيت بأحد كان قد تلقّى تكوينا في هذه المدرسة لكنه ترك المسيحية وعاد إلى الإسلام، وكانت مهمّته هي نشر الإنجيل في الأماكن العمومية، ومن بين الطرق التي كان يستعملها أنه يتظاهر باستعمال الهاتف في أحد محلاّت الهاتف العمومي وقبل خروجه يضع أنجيلا صغيرا أمام الهاتف حتى يجده من يأتي بعده وربما يأخذه وهذا هو الهدف، وهناك طريقة أخرى مدروسة بدقّة تتضمّن مقياسا للتنصير يدعى مقياس (أنجل)، وأنجل هو مبشّر مختصّ في التسويق والتسيير وضع مقياسا لكلّ وحدة يراد تنصيرها، سواء كانت جماعة أو فردا أو أمّة وفق سلّم ينطلق من -8 إلى +3 وكلّ فئة لها استراتيجية مفصلة خاصة لتنصيرها، فمثلا الفئة التي تعرف بوجود دين اسمه المسيحية هؤلاء استراتيجية تنصيرهم تتمّ عن طريق نشر الإنجيل في أوساطهم بكثرة، وبالنّسبة لهم نشر الإنجيل سيحقّق هدفا هو نقل الجماعة من مرحلة الجهل التام بالإنجيل إلى مرحلة الاطّلاع عليه فقط، وهي بالنّسبة لهم خطوة إلى الأمام. وفي الحقيقة تعمّدت الحديث عن هذه الاستراتيجية بالذات لتفسير هذا التوزيع العشوائي للأناجيل التي صرنا نجدها في كلّ مكان، ولا يخفى عليك أن الإنجيل يطبع اليوم في الجزائر، لن أذكر لك أسماء المطابع ولا الأماكن المتواجدة فيها، لكنني أؤكّد لك أنه يطبع هنا داخل الجزائر·
* يتمّ ذلك بصفة سرّية طبعا...
** نعم بالطبع يكون ذلك خفية ودون تحديد اسم المطبعة ولا دار النشر، هذا إلى جانب الأناجيل التي يتمّ استيرادها بطريقة غير قانونية دون الحصول على موافقة وزارة الشؤون الدينية ويتعمّدون تمزيق صفحتها الأولى لإخفاء الجهة التي استوردت منها·
* كم من نسخة تطبع في الجزائر سنويا؟
** يطبعون بكثرة، في سنة 1998 مثلا تمّ طبع أكثر من 20 ألفا نسخة حسب ما ورد في الإنجيل المترجم إلى القبائلية (awal n Tudert) وحسب ما أعلنت عنه الكنائس، لكن في الحقيقة الحصول على إحصاء دقيق صعب جدّا لكثرة الهيئات النّاشطة في إطار التنصير وغياب سجِّلات يدوّن فيها كلّ ما تمّ إنجازه، هم ينشطون وفق ما يعرف بالفوضى المنظمة، كلّ جماعة تنشط منعزلة عن الجماعة الأخرى، ممّا يصعّب عملية متابعتهم، وهو أمر إيجابي بالنّسبة لهم لأنه يصعّب عملية مراقبتهم، لذلك فالدولة مطالبة اليوم بمنحهم اعتمادات وفق الشروط التي يحدّدها القانون حتى تسهل مراقبتهم لأنه ليس من صالحنا بقاؤهم دون تراخيص، فهم استطاعوا تحقيق أهدافهم دون أن يحصلوا عليها، ونقطة ضعفنا أننا نعجز عن مراقبتهم في خضّم الفوضى التي يحدثونها، زد على ذلك أن تعليق منح الاعتمادات كان سببا في الكثير من حالات التحايل والاستفادة من أموال الجزائر لتمويل النشاطات التبشيرية·
* لو تعطينا بعض الأمثلة عن حالات التحايل التي تمّ تسجيلها··.
** في ولاية من الولايات مثلا حصلوا على قروض من الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب (لونساج) ووجّهوها لتمويل نشاطات الكنيسة، هناك حادثة أخرى بولاية آخرى قام شخص وهو جزائري مرتدّ عن الإسلام بتقديم طلب لفتح فرع في جمعية ثقافية وطنية في منطقته من أجل استغلاله للقيام بالنشاط التبشيري، والعجيب أنه كتب في نص الطلب (من أجل مجتمع إسلامي أفضل). وهذه حوادث متفرّقة سمعنا بها واستطعنا استدراك بعضها، لكن هناك آلاف الحوادث المماثلة التي نغفل عنها في ظلّ هذا النشاط الفوضوي·
* هل نفهم أنك مع منح تراخيص لإنشاء جمعيات مسيحية؟
** ليست قضية أن نكون ضد أو مع، القضية هي أنه طال الأمد أو قصر سيحصلون على اعتمادات ولابد أن يحصلوا عليها لأنه لا خير في أن يستمرّ هذا النشاط الفوضوي لأن التجربة السابقة أثبتت أنهم نشطوا دون اعتماد، ويجب أن نعلم أن النشاط السرّي سيعود عليهم بفوائد أكثر من تلك التي يحقّقها النشاط العلني·
* ألا تعتقد أن غياب الاعتماد لا يعدّ عائقا أمام نشاطهم غير القانوني، كما أن هناك احتمال إنشاء شقّ سرّي يتولّى تسيير النشاط التبشيري حتى بعد الحصول على تراخيص؟
** نعم، هذا وارد، لكن من ثبت عليه ذلك فسيعاقب لأنه ارتكب جرما. الدول الأجنبية اليوم تنتقد الجزائر وتقول إنها تضطهد الأقلّيات المسيحية بعدم منحهم رخصا لإنشاء جمعيات، لذلك لابد من منح هذه الاعتمادات لنقيم الحجّة. وأريد أن أشير أيضا إلى دور الدعاة في تكوين مجتمع مسلم لأن المبشّرين انتبهوا إلى الفراغ الموجود وسط العوام فجعلوه هدفا لهم، لابد من إنشاء مجتمع شعاره (الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه)، فإبعاد أبنائنا عن مشاهدة القنوات التبشيرية ومنعهم من قراءة الإنجيل غير كاف اليوم·
* يقال إن الجماعات التبشيرية في الجزائر غالبا ما تلجا إلى الإغراءات المادية لإقناع الشباب كالسفر إلى أوروبا ومنح شقق وتحمّل تكاليف زواجهم إلى غير ذلك، ما مدى صحّة هذه الأقوال؟
** هذا مبالغ فيه، ولا وجود لمثل هذه الأمور بالصورة والشكل الذي تثار به، من الممكن أن يساعدوا بعض الأشخاص، لكن الاعتماد على مغريات لإقناعهم باعتناق المسيحية هذا أمر غير موجود وأقول هذا بحكم بحثي في المجال منذ سنة 1998، لم أر مثل هذه الحالات، هناك أشخاص يعيشون تحت خطّ الفقر ولازالوا على دينهم، وهناك بطّالون ومحتاجون بينهم لكن الكنيسة لم تفعل شيئا من أجلهم·
* لكن ما الهدف من اختلاق هذه القصص؟
** في رأيي هو تبرير من المسلمين لعجزهم عن مواجهة هذه الظاهرة، فأرجعوا فشلهم إلى وجود إغراءات تستدرج المسلمين، وفي الحقيقة الحديث عن مغريات هو شتم لشخصنا كجزائريين لأننا نترك ديننا من أجل الحصول على فوائد مادية. ويجب ألا نقول هذا الكلام لأن الذين تنصّروا هم أناس يملكون كرامة ولهم دين، لكن (اللّه غالب) وقعوا في أيدي أناس استغلّوا جهلهم بدينهم· 
* قلت إن نشاط الحركة التبشيرية في الجزائر قد شمل كامل التراب الوطني غير أن الاعتقاد العام يربط مثل هذه النشاطات بمنطقة القبائل دون غيرها، ما تفسير لهذا الربط؟
** نعم الظاهرة عمّت كافّة المناطق ومن بين المناطق التي تشهد فيها هذه الحركات نشاطا كبيرا منطقة القبائل لأن القاعدة كانت مهيّأة نوعا ما منذ فترة الاحتلال الفرنسي، ففرنسا منذ دخولها إلى الجزائر ركّزت نشاطها على هذه المنطقة بالدرجة الأولى خصوصا تيزي وزو، لذلك فإن عبد الحميد بن باديس أيضا ركّز نشاطه على هذه المنطقة وكان يعطيها بعض الخصوصية، حيث كان يأمر بعدم إقامة بعض النشاطات التي كان ينظمها في مناطق أخرى لأنه كان يعلم بأن منطقة القبائل مستهدفة من خلال تدمير الزوايا وسجن وتهجير الشيوخ ومصادرة الأراضي والأوقاف. ولا تنسي أن أوّل الكنائس الكاثوليكية ودور الأيتام أنشئت في منطقة القبائل، كلّ هذا ساعد الجماعات التنصيرية اليوم على تكثيف النشاطات في هذه المنطقة بناء على دراسات واقعية، ولو نعود إلى مؤتمر كلورادو نجد أنهم قد صنّفوا الشعوب ضمن جدول حسب نسبة قابلية كلّ شعب أو وحدة بشرية للدين المسيحي وصنّفوا البربر في الجزائر ضمن المعارضين بشدّة. وفعلا هناك معارضة، لكن كما قلت لك الأمر ممهّد منذ سنوات، وبذلك استأنفت هذه الجماعات عمل المدارس ودور الأيتام الكاثوليكية وحقّقوا ما حقّقوا بطرق وأساليب ودراسات جديدة·
* ما الحلّ أمام هذا الوضع في رأيك؟
** لابد من إعادة النّظر في العديد من الجوانب، لا سيّما فيما يتعلّق بنشاط الدعاة لأنهم يتحمّلون مسؤولية كبيرة في انتشار النشاط التنصيري، فهم يكتفون بالخطب على المنابر والحديث عن المسيحية وعن الإنجيل من خلالها دون أن يحاولوا خلق مبادرات لمواجهة هذا التيّار التنصيري الذي يتوسّع في الجزائر يوما بعد يوم ما عدا بعض المبادرات الفردية القليلة جدّا، وهناك مشكلة أكبر هي هجر العوام في النشاطات الدعوية، فالحركة الدعوية موجودة في الواقع لكنها غائبة للأسف تقوم فقط ببعض النشاطات المناسباتية دون تخطيط استراتيجي، وهو ما ينقصنا اليوم. نحن نسير اليوم وفق سياسة ردود الأفعال فقط، وهناك أمر آخر أيضا هو غياب الحوار والمناظرة بالرغم من أهمّيتها الكبيرة وكلّ ما نلاحظه هو عبارة عن سبّ وشتم من بعيد دون تحقيق نتيجة تذكر، وأريد الإشارة هنا إلى أن الجماعات المسيحية توصي أتباعها بعدم الخوض في مناظرات بحجّة أن روح الشيطان هي التي تتكلّم على لسان المسلمين، وفي الحقيقة لأنهم لا يملكون الحجّة والبرهان·
* في الختام نودّ لو تعطينا خلاصة جهد 14 سنة من النشاط في إطار متابعة الحركة التنصيرية في الجزائر··.
** أمام عمل مستمرّ ومتواصل لا يمكن الوصول إلى خلاصات، لكن إذا أردنا أن نقدّم ملاحظات فإننا سنقول إنهم يعملون ويقدّمون جهودا وتضحيات ونحن أو كثير منّا يكتفون بالسبّ والصراخ· 
ملاحظة:
يمكنكم التواصل مع الأستاذ فريد شيكيرو على البريد الإلكتروني:
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

Comments
بحث
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث الأحد, 03 يوليو 2016 12:26
 

جديد الفيديو